الجنينة

الجنينة منتدى شباب 2015/8/26
منتدى شباب :
(في أطار مناقشة الأهداف الانمائية لﻷمم المتحدة والتي سوف ترفع التقرير النهائي بنهاية هذه السنة 2015م)
ملخص ورقة المساواة بين الجنسين
مقدم الورقة ابراهيم موسى شمو

المساواة بين الجنسين يعتبر من أكثر القضايا المتداول في اروقت المثقفون بمختلف نشاطاتهم والحركات النسوية لترسيخ مفهوم المساواة كقيمة انسانية في المجتمع . الا انها بذات السياق واجهات مجموعة من التضاريس والمعوقات والمنعطفات التي وقفت في طريقها للحيلولة دون غرس روح المساواة بين الجنسين وخاصة من رجال الطوائف الدينية والثقافات المحلية التي كرست للهيمنة الذكورية في بنيانها الاجتماعي .

وكخلفية تاريخية تعود فكرة تحرر المرأة ومساواتها ، من جماعة الشاكرز وهي طائفة انجيلية تأسست في أمريكا عام 1774م إذ تدعو هذه الطائفة الي إزالة المعوقات التي تواجه المرأة ، من ثم تكيفها في هيكلية اجتماعية بنظرة جديدة ،مثل السماح لهن في الرعاية الكنائس (كهنوت) في ذلك الفترة من التاريخ ، بما أن هذه الدعوة كانت مختصرة في مفهومها للمساواة الا انها يمكن أن نعتبرها من المبادرات الاولى التي اسهمت في بلورة الرؤية في تمدد مفهوم المساواة بين الجنسين.

في ستينات من القرن العشرين ظهرت حركات تدعو بتحرر المرأة من كافت أشكال التمييز ووضع حد للعنف التي تواجهها في حياتها اليومي.
ولقد اسهمت( إلين شوالتر) في هذه الصدد عبر كتابتها في الأدب النسوي أو( نحو شعريات نسوية) والتي من خلالها قسمت الابداعات لثلاثة أنواع متباينة.
القسم الأول ما اسمتها
(ابداع انوثي):- التي تكرس لوضعية تقليدية للمرأة وانها ضعيفة وغير قادرة للقيام باي عمل ذهني وبدني . هذا النوع من الابداع لا يساهم في بناء الرؤية بالصورة المطلوبة لذا يعتبر هذا النوع من الابداع قاصر في مضمون حقوق المرأة ومساواتها .
القسم الثاني
(ابداع نسوي) :- والتي تدعو لثورة حقوق المرأة العالمية ، ويتماش هذا الابداع مع تيار تحرير المرأة ومساواتها بالرجل في حقوق الواجبات التي يكفلها الدستور.
القسم الثالث
(ابداع انثوي ):- والتي تدعو الى رفع او يعلى شأن المرأة على حساب الذكر ويعتبر هذا النوع من الابداع كرد فعل في مواجهة العقلية الذكورية المهيمنة في المجتمع.

إن كل هذه الابداعات هي انطلاقة لفك طلاسم اللا مساواة بين المرأة الرجل وصياغة عقلية جديدة تتفهم واقع المساواة الفعلي بينهم في الحياة و في القانون.

وسعيا للتوصل الى مرحلة تحقيق ذلك يتطلب من الجمع التعامل مع المرأة بأن لها الحق كم لرجل الحق

ولذا انتهجت بعد من المؤسسات اعتماد سياسات التمييز الايجابي
ويمكن نقل هذا النوع من التمييز الايجابي لتعامل به في نطاق الأسر بعقلية جديدة تتوفق مع طموحاتنا وايماننا في تحقيق المساواة بين النوع في المقام الأول.

وإن كانت هناك سؤال يدور في ذهن القراء الكريم استطيع الجزم بأن ..كيف يمكن تحقيق المساواة بين الجنسين بصورة أكثر فاعلية في داخل المجتمع ؟؟؟؟
تتعدد الاجابات في مثل هذه الأسئلة المطاطة باعتبار اختلاف المجتمعات والثقافات التي ينتمي لها المجتمع المستهدف في عملية تحقيق توعية المساواة بين الجنسين..
لذا سوف أجيب من خلال الواقع الاجتماعي السوداني المترامى الأطراف والمتباين ثقافيا مع وجود حلقات عديدة منها قانون النظام العام القهري والخطاب الديني بمختلف مستوياتها في لحق المرأة ومساواتها مع الرجل ..
لذا مع وجود كل هذه المعضلات يتطلب عملية تحقيق المساواة بين الجنسين مبدأ حوار عميق مع أصحاب هذه الحلقات وخاصة رجال الدين للتنازل من مواقفهم الدوني في حق المرأة ، ومن ثم إثراء عملية تغذية قاعدية للشرائح الاجتماعية لاقناعهم بمبدأ المساواة بين الجنسين يساهم في تحسين واقعهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي السياسي.

في القاهرة من العام 1994م عقد مؤتمر حقوق المرأة في الاسلام وجازف المؤتمرون من خلال المؤتمر للخروج بموقف ديني يتكيف مع المساواة بين الجنسين وبرغم من وصولهم الى مراحل متقدمة الا ان كانت هناك بعد من المعوقات تقف بالمرصاد في بلورة الرؤية لاثبات حقوق المرأة من الدين الاسلامي بما يعادله في المواثيق والمعاهدات والاعلانات في حقوق المرأة ومساواتها بالرجل، بغض النظر عن اتفاقية سيداو التي رفضتها دول الكرسي الرسولي باعتبار اتفاقية سيداو يتضمن الى بعد النقاط يرى فيه رجال الدين لا يمكن تماشها مع الرؤية الدينية، برغم من ان اتفاقية سيداو هذه من أكبر المكاسب التي يمكن من خلالها تحقيق المساواة بين الجنسين باكثر فعالية .

ان مساءلة تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة اقتصاديا التي اوردتها الأهداف الألفية الانمائية لﻷمم المتحدة بمصادقة 192دول و23منظمة .
وكانت الغاية من هذا الهدف إزالة العقبات والتمييز ضد المرأة في التعليم الابتدائي والثانوي ، وذلك من خلال المؤشرات الوارد من تقرير الأمم المتحدة .
تباين نسبة البنات والبنين في المراحل التعليمية .
وحصة النساء من الأعمال المدفوعة الاجر القطاع غير الزراعي. وتساهم المرأة الريفية بنسبة 90%من القطاع الزراعي حيال تعزيز هذا يمكن من تحسين دورها في المجتمع.
نسبة النساء في المقاعد البرلمانات الوطنية .
اذا ما نظرنا الى هذه النقاط المطروحة سابقا من الغاية الى المؤشرات نجدها واقعية ويمكن ايجادها في مجتمعنا الذي نعيش فيه .
هذه المؤشرات يؤكد ضعف مستوى استعاب البنات في التعليم بمختلف مراحلها وذلك بسبب ارتباط بعض من أعضاء المجتمع بتقاليد تعيق في حق المرأة في العملية تعليمية .لذا يتطلب من الناشطين في العمل التوعي التحرك بالية تغذية روح المساواة في مثل هذا النوع من المجتمع حتى تتمكن من مواعماتها لواقع تقبل المساواة بين الجنسين.
وأيضا عدم فاعلية قوانين العمل في الشركات للتعاطي مع حق المرأة في اخذ الاجر المتساوي مع الرجل لطالما انهم يقومون بنفس العمل .
واحدة من الاشكاليات وهي ضعف المشاركة في عمليات اتخاذ القرارات والمشاركة السياسية والثقافية التي ضمنتها دستور السودان لعام 2005م ففي حق الترشيح والترشح وغيرها مما يتضمنها الدستور في حق المواطنة.

كل هذا يحتاج من الجمع العمل جاد لبلوغ المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بفاعلية داخل مجتمعنا.

Advertisements
أرسلت فى Latest News, الاخبار
One comment on “الجنينة
  1. abdelaziz كتب:

    نحن كمسلمين لا نخرج من الاطار الذى وضع لنا ربنا بان المراة تساوى نصف لرجل اى امراتين تساويان رجل كم فى الشهادة او الميراث وهذه ابكر قضايا اسلامية انسانبةز

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: