فبدأت اعمال العنف والعداء 1995 في ولاية غرب دارفور

في عام 1995 اشعل والى ولاية غرب دارفور , محمد احمد الفضل , نيران الحرب بين المساليت والعرب . بقراره الشهير , بمنح ارض المساليت للعرب . ” ام جلول “. فبدأت اعمال العنف والعداء , وكان رد الحكومة هو عزل الوالي , وتعيين اللواء حسن حمدين . ما جعل المنطقة عمليا تحت الحكم العسكري . واستهل الحاكم الجديد حكمه بحملة اعتقالات واسعة , وسجن وتعذيب ابناء المساليت . خاصة المتعلمين منهم . والعمد والشيوخ واعضاء مجلس الولاية

.
وبدأت المليشيات العربية عملياتها بمهاجمة قرى المساليت في اغسطس 1995 . وفي بداية الهجمات , هوجمت قرى ” مجماري ” شرق الجنينة , وتم في هذه المجزرة تدمير كل القرى , وحرقها وقتل 75 مواطنا . على نحو بشع . وجرح 170 اخرون , وتمت سرقة 650 رأس من الماشية .
وفي مجزرة مماثلة هاجمت المليشيات العربية , قرية شوشتا جنوب غرب الجنينة مساء 5 يوليو 1995 . حيث قتلت على الاقل 45 مواطنا – معظمهم نساء واطفال – وتم نفس الشىء في قري : قدير – كاسي – بارونا – ميرياميتا – كادمولي . وقرى : جبال بيرتابيت .
ومعظم الهجمات كانت تتم ليلا . فعن وصولهم للقرية يبدأ المهاجمون , في اشعال النيران في كل القرية . والمواطنون الذين يهربون , تحصدهم البنادق العربية . وتتوافق الهجمات مع مواسم الحصاد . وبهذا تقوم المليشيات العربية , بتعريض المساليت لخطر المجاعة . واجبارهم على هجر ارض اجدادهم .
وفي واحدة من اسوأ الهجمات , في قرى جبل جنون , قتل عدد من افراد المليشيات بواسطة المساليت , ووجدت وثائق بحوزة القتلى .تثبت انهم ينتمون للجبهة الاسلامية . وتثبت الوثائق تورط الجبهة الاسلامية في هذه المجازر . ومن بين القتلى وجد مواطنا سوريا يدعى محمود محمد شقار . واخر ليبي اسمه فتحي عبد السلام . واخر جزائري يدعى بلومي حماد . وعدد من المواطنين التشاديين . ويثبت كل ذلك , ان الجبهة الاسلامية تنفذ الهجمات بالتعاون مع تنظيمات الحركة الاسلامية الاجانب .

مجازر 1997 :

وفي 16 مارس 1997 , تصاعد العنف حينما هاجمت المليشيات العربية , منطقة بايدا في الجنوب الغربي من دار مساليت . واستخدمت المليشيات اللاندكروزرات , والخيول . حيث اطلقت المدافع .. وفي اليوم التالي كانت قرى : عجباني – اندريقا – ميرمتاه – تيمبيلي – حرازة – ام خرابة – بيوت تلاتة – عشابة – صابيرنه – كاسي – شوش تاه – كال كوتي – كاسيا . قد تم تدميرها تماما . وقتل اكثر من 440 مواطنا . بينهم 150 امراة و50 طفل . وتم تشريد اعداد هائلة . الى اماكن غير معلومة . وهنالك شبهة ان يكون قد تم استرقاقهم . بواسطة المليشيات العربية .
وفي يوم 4 ابريل 1997 قتل قائد المليشيات الذي اتضح انه شمالي ” عقيد في الجيش السوداني ” .
وفي اواخر ابريل 1997 استخدم ذات الاسلوب في مهاجمة منطقة : اسبرينا , شرق الجنينة . وفي غضون خمسة ايام تم تدمير وحرق حوالي 150 قرية , من قرى المساليت . وقتل اكثر من 500 مواطن . وتم تشريد حوالي 3 الاف مواطن ونهب 400 رأس من الماشية .

مجازر 1998 :

وفي العام 1998 . نفذت المليشيات العربية 4 هجمات على مناطق : قدير – هشابة – جبل لي بيري . وقتل في هذه الهجمات حوالي 430 من ابناء المساليت . كما تم حرق حوالي 120 قرية . وتم نهب 390 رأسا من الماشية . وخلال كل هذه الفترة , كانت الحكومة تقوم بمد المليشيات العربية بالسلاح . والمعدات والعربات , وتعدهم عسكريا . وفي المقابل تقوم بنزع السلاح من المساليت . وتفرض عليهم قانون الطوارىء . الذي يقيد حقهم في الدفاع عن انفسهم وحريتهم في الحركة . ويعرضهم للاعتقالات الجماعية , والقتل خارج نطاق القضاء . ويتم تجنيد شباب المساليت قسرا . وارسالهم الى الجنوب ليشاركوا في الجهاد ضد الجنوبيين . بينما يترك شباب العرب لشن الهجمات على المساليت كبار السن الباقين مع النساء والاطفال .

مجازر 1999 :

وبتصاعد الهجمات بات جليا ان الجبهة الاسلامية تهدف الى التطهير العرقي الشامل لقبائل المساليت . ففي يوم .17-2-1999 اول ايام عيد الفطر المبارك . شنت الجبهة الاسلامية هجوما شاملا على دار مساليت . بعد ان اعلن وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين . في بيانه للاذاعة . ان المساليت قاموا بقتل زعماء العرب . وهم خارجون عن القانون ومناهضون للحكومة , ويشكلون طابورا خامسا .
وبتحرك من النافذين في الجبهة الاسلامية بدارفور . تم فتح الباب على مصراعيه , للمليشيات العربية , لشن هجمات كاسحة وواسعة على المساليت . وتم عقد اجتماعات شاركت فيها قبائل عربية من دارفور ومناطق اخرى داخل السودان وخارجه . واعلنت الحرب على المساليت . وقدمت السلطات المزيد من المعدات والسلاح والعربات والمال . الخ … وتم اغلاق المنطقة . وحظر على اى مواطن مغادرتها .
وفي الهجوم الكاسح الذي تم الاعداد له . والذي بدا في يناير 1999 . استخدمت طائرات الهليكوبتر لمساندة المليشيات العربية . وقتل في هذه الهجمات اكثر من 2000 مواطن وجرح الالاف , واضطر عشرات الالاف للهرب الى تشاد . حيث قدر عدد هؤلاء باكثر من 100000 لاجىء من ابناء المساليت .
وقتل في مارس 1999 اكثر من 100 مواطن من ابناء المساليت بواسطة المليشيات العربية .
تعيد المجازر التي ارتكبت بحق المساليت , من قبل الحكومة ومليشياتها العربية , الى الاذهان المجازر التي ارتكبت ضد الفور في 87 – 1989 من قبل الحكومة ومليشياتها العربية . ويبدو ان الصفوة الاسلاموعربية الحاكمة في الخرطوم . على تعاقب نظمها تصر على اعادة انتاج تجربة الابادة الجماعية في دارفور بين كل فترة واخرى . الى ان يتم احلال كامل للقبائل غير العربية .

Advertisements
أرسلت فى Latest News, الاخبار

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: