حول مخططات النظام الرامية لتمليك الحواكير وأراضى السكان الأصليين للوافدين

Darfur-Mapبيان حول مخططات النظام الرامية لتمليك الحواكير وأراضى السكان الأصليين للوافدين من خلال توطين النازحين و اللاجئين حول المدن و تزوير الإستفتاء الإداري لدارفور
نحن في إتحاد دار مساليت نرى:

إن الحرب التي فرضها النظام على سكان إقليم دارفور منذ ما يزيد على 13 عاماً بهدف تغيير التركيبة السكانية للاقليم تزداد تعقيدا و حدة يوماً بعد يوم. وفي ظل إستمرار الإبادة الجماعية سواء كان حسيا او عبر الموت البطىء (Genocide by Attrition) من خلال التجويع و الحرمان من الدواء داخل المعسكرات يعلن النظام اعتزامه القيام باجراء الإستفتاء الإداري لإقليم دارفور في ابريل 2016 وفقاً لنصوص إتفاقيتي أبوجا والدوحة . وهنا يجب ان لا تمر علينا حيلة النظام و مخططه لتفريغ هذا المكسب من مضمونه والذى حققته تينك الإتفاقيتين على بؤسهما و جزئيتهما لسكان دارفور و قيامه بالتقاط هذا البند من دون بقية بنود الاتفاق لتنفيذه في مواعيده. يجىء التساؤل المشروع عن ما هى دوافع النظام للالتزام بتنفيذ هذا البند بالذات حسب التوقيت المنصوص عليه؟
إن إعلان رأس النظام اعتزامه إجراء إستفتاء إقليم دارفور بقرار جمهوري في أكتوبر الماضي يتوافق مع خطة النظام الرامية إلى شرعنة مشروع الإحتلال (تمليك الأرض والإدارة) للمليشيات الوافدة من دول، نيجر، موريتانيا ,تشاد ومالي. و في إستباق خطير للأحداث وتنفيذا لقرار رأس النظام قام قادة المركز وحكام ولايات دارفور الخمس بتدبير إجراءت لتزييف إرادة سكان الإقليم المحاصرين في المعسكرات بليل من أجل تزوير نتائج الإستفتاء لتقويض منح الإقليم سلطات وصلاحيات تحرره من الإستعمار المحلي الذي يديره قادة المركز من الخرطوم.
نظام المؤتمر الوطني يعمل بعزم على أن يغير نظام الإقليم الواحد بولايات مفتته لإضعاف الدارفوريين بتقسيمهم عبر إستفتاء كاذب يعتمد على المستوطنين الجدد كبديل لسكان الإقليم الأصليين في أبريل 2016 المقبل. مع العلم، إن النظام لم ينفذ أياً من بنود الإتفاقيات الجزئية التي وقعها مع بعض رموز الحركات المسلحة، لا سيما بنود تجريد سلاح مليشيات “الجنجويد” التي ما زالت تقوم بالإبادة الجماعية والنهب والإغتصاب وإنتزاع أراضي وحواكير المواطنين الأصليين في الإقليم فضلاً عن تنفيذ بند إعادة المشردين لأراضيهم وتعويض المتضررين ومحاكمة الجناة وتقاسم السلطة والثروة على أساس عادل لتنمية الإقليم. ان ما يؤكد عدم مصداقية النظام في تنفيذ الإتفاقيات و اختياره للنصوص التي تخدم أهدافه منها وإهمال البنود التي تهدف الى تحقيق العدل و السلام والاستقرار يظهر في إستمرار القصف الجوي للمدنيين العزل وإزدياد عمليات النهب، الحرق، الإغتصاب، القتل وتهجير مئات الآلاف من الأبرياء وإحتلال أراضيهم . والدليل علي ما نقول هو قيام النظام ومليشياته بحرق ( 47 ) قرية جنوب السكة حديد – نيالا و (20 قرية) بشرق جبل مرة وقرى أخرى كثيرة متفرقة وطرد سكانها الأصليين وإحتلال أراضيهم في العام 2015 لوحده ناهيك عن آلاف القرى التي تم حرقها وتهجير سكانها منذ أن بدأ النظام مخططاته لإحتلال الأرض .
أفادت مصادرنا مؤخراً بأن نظام الإنقاذ قد عزم على تذويب قضية النازحين واللاجئيين الخاصة بالأرض عبر سياسة إخراجهم من المعسكرات وتمليكهم قطع سكنية صغيرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة حول مدن دار فور المختلفة لإضاعة حقوقهم وتجاهل مطالبهم في العودة الي أراضيهم وحواكيرهم التاريخية. حيث علمنا أن هناك إتفاقاً سرياً تم بين “قادة المركز و ولاة ولايات دارفور” للقيام بتفريغ معسكرات النازحين وكذلك إرجاع اللاجئين من دولة تشاد وافريقيا الوسطى إلى تلك القيتوهات التي يتم تخطيطها حول تلك المدن الفقيرة كبديل لمناطقهم الاصلية، وإن ذلك الإتفاق السري يتطابق مع تصريح نائب الرئيس السوداني حسبو عبدالرحمن المتعلق بقرار إغلاق معسكرات النازحين في العام 2016 إبان زيارته الأخيرة لإقليم دارفور.
من كل ما سبق أعلاه يتضح أن صبر النظام قد نفد بسبب بطء عملية الإبادة التي تمكنه من إحتلال الأرض وتغيير التركيبة السكانية لذلك لجأ لسياسة تفريغ المعسكرات من النازحين وأعادة اللاجئين بهدف :
حرمان النازحين واللاجئين من الحماية الدولية (وفق الإتفاقيات والمعاهدات الأممية ) .
حرمان النازحين واللاجئين من حقوقهم في تلقي المساعدات الإنسانية من الغذاء والدواء والإغاثة بشكل عام من المجتمع الدولي، خاصة أنهم يعتمدون على هذه المعونات من أجل البقاء أحياءا نظراً لقيام الجنجويد وقوات النظام بنهب ممتلكاتهم وإحتلال أراضيهم التي يعتمدون عليها في تغطية احتياجتهم اليومية وإرغامهم علي البقاء في معسكرات النزوح واللجوء.
التملص من التعهدات الخاصة بالقانون الدولي الإنساني .
وذلك بهدف الاستمرار في الانتهاكات وجرائم الحرب والأبادة بجميع أشكالها من أجل إستكمال تنفيذ مشروع تغيير التركيبة السكانية على حساب السكان الأصليين عبر الإستعراب وتغيير هوية الأقليم.
أما فيما يختص بما يسمي ” الحوار الوطني” الذي يجرى في الخرطوم، فاننا في إتحاد دار مساليت لسنا معنين به لأنه في تقديرنا لا يمثل إلاَ حواراً مع الذات بين المؤتمر الوطني وأذنابه التي صنعها بيده وسماها احزاباً لتبصم علي قرارته وثوابته التي وطنت الظلم وأشعلت الحروب في كل أرجاء الوطن.
أخيراً نحن في إتحاد دار مساليت نؤكد رفضنا القاطع لمخططات النظام الهادفة لتزييف إرادة مواطني دارفور وتزويرالإستفتاء الإدارى للإقليم المزمع إجراءه في أبريل المقبل نظراً لعدم توفر شروط ومطلوبات قيامه بسبب إنعدام الأمن والإستقرار والحريات وإحترام حقوق الإنسان في ظل هيمنة المؤتمر الوطني وأجهزته الأمنية وقوانينه التي تفرق بين أبناء الوطن الواحد.
عليه نناشد كل أبناء إقليم دارفور والشعب السوداني عامة التنديد ومقاطعة هذا الإستفتاء الهادف لتزييف الإرادة ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه المسرحية التي ستعمق مشكلة دارفور.
عبدالحميد موسى
رئيس إتحاد دار مساليت
Masra.media@gmail.com

Advertisements
أرسلت فى Latest News, الاخبار

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: